السيد حسين البراقي النجفي

53

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الفيل ، والباب الأول من الأبواب المسدودة في يمين المسجد من جهة باب الفيل هو باب الأنماط ، فإذا عددت منه إلى يسار المسجد أربع أساطين ، فالرابعة هي أسطوانة إبراهيم عليه السّلام وأما باب كندة فهو الباب الآخر ، أو قبيل الباب الآخر من تلك الأبواب المسدودة / 18 / من ذلك الجانب قريبا من المحراب ، فإذا عددت منه الأساطين إلى يسار القبلة يظهر لك الخامسة والسابعة ، وبعض الأساطين وإن سقطت لكن مكانها ظاهر ، فظهر أنّ الرابعة التي رواها الشهيد رضي اللّه عنه فيما سيأتي عند ساق الأعمال هي القريبة من باب الفيل ، وتلك الرواية تدلّ على أنها مقام إبراهيم ، ورواية ابن نباتة تدل على أن مقامه عليه السّلام هي السابعة التي في جهة القبلة بقرب المحراب ، ورواية ابن أسباط على أنه الخامسة ، ولا تنافي بينها لأنّه يمكن أن يكون كلّ منها مقامه عليه السّلام ، وأما السابعة التي في خبر ابن نباتة السابقة المشتملة على ذكر الخضر عليه السّلام فالظاهر أنها أيضا محسوبة من باب الأنماط إلى يسار المسجد - كما قلنا - في الرابعة ، والأسطوانة موجودة ولا تعرف باسم ، وقد يقال إنّها مقام الخضر عليه السّلام ويحتمل أن يكون العدّ مبتدئا من باب الفيل إلى جانب القبلة فلا يبعد أن تنتهي / 19 / إلى السابعة أو الخامسة اللتين مما يلي باب كندة فالمراد بقوله مما يلي الصحن أنه ليس العدّ بحذاء باب الفيل ليكون مبتدأ من أساطين الظلال ، بل من الأساطين الواقعة في الصحن ، والأول أظهر ولعلّ خروجه - عجل اللّه فرجه - من باب كندة يؤيد الثاني . ثم إعلم إنّ الظاهر أنّ الشهيد أخذ كون الرابعة مقام إبراهيم من خبر سفيان بن السمط على احتمال المرجوح الذي أو مأنا إليه فلا تغفل . ولمّا استوفينا الأخبار التي وصلت إلينا في أعمال هذا المسجد فلنذكر ما

--> - فربطوا في تلك الباب فيلا وراموا بتسميتها باب الفيل حتى تسمّيها الناس باب الفيل ، فسمّوها بباب الفيل ، والآن معلومة ( باب الفيل ) إنتهى » . « أنظر : الفضائل لشاذان ، ط الحجرية - بمبي 1343 ه ص 63 - 64 » .